الشيخ محمد علي الأنصاري

393

الموسوعة الفقهية الميسرة

المرافق « 1 » . - أو يكون تحديداً للمغسول ، وهو اليد ، لا للغَسْل حتى يكون الغسل من الأسفل إلى الأعلى « 2 » . لأ نّه لو كان تحديداً للغسل ، لكان الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع باطلًا بحسب الآية ، لكنّه صحيح بإجماع فقهاء المسلمين ، كما قيل « 3 » . ج - حكم النَّكس في مسح الرأس : اختلف الفقهاء في جواز النَّكس في مسح الرأس وعدمه على قولين : القول الأوّل - الجواز : المشهور - كما قيل « 4 » - جواز النَّكس في مسح الرأس ، الذي قد يعبّر عنه بالمسح مدْبِراً مقابل المسح مقبلًا . واستدلّوا عليه : 1 - بصدق المسح على المسح مدْبِراً ، أي منكوساً . 2 - بصحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً » « 5 » . والمسح شامل لمسح الرأس والقدمين . 3 - بصحيحته الأُخرى عنه عليه السلام أيضاً : « لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً » « 6 » . القول الثاني - عدم الجواز : ذهب بعض آخر من الفقهاء في صريح كلامهم أو ظاهره إلى عدم جواز النَّكس في مسح الرأس « 7 » . د - حكم النكس في مسح الرجلين : في هذه المسألة أيضاً قولان : القول الأوّل - الجواز : وهذا القول هو المشهور « 8 » بين الفقهاء ، لنفس

--> ( 1 ) أي المراد الجدّي من " إلى " هو " من " ، لا أنّها استعملت‌فيها كما قال السيّد الخوئي أيضاً في التنقيح 4 : 95 . ( 2 ) أُنظر المدارك 1 : 204 . ( 3 ) أُنظر المدارك 1 : 204 - 205 . ( 4 ) دعوى الشهرة على ذلك مستفيضة . أُنظر : الذخيرة : 29 ، والكفاية 1 : 16 ، وكشف اللثام 1 : 541 ، والحدائق 2 : 279 ، ومستند الشيعة 2 : 140 ، والجواهر 2 : 195 . ( 5 ) الوسائل 1 : 406 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . والجواهر 2 : 195 . ( 6 ) الوسائل 1 : 406 - 407 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 7 ) كالصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 45 ، باب حدّ الوضوء ، والسيّد المرتضى في الانتصار : 19 ، على ما يظهر منه ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 83 ، والشهيد الأوّل في الدروس 1 : 92 . والسيّد الخوئي في تعليقه على العروة 1 : 364 ، والمنهاج 1 : 28 على نحو الاحتياط الوجوبي ، وجوّزه في التنقيح 4 : 149 . واحتاط الإمام الخميني في تعليقه على العروة 1 : 364 . ( 8 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، كما تقدّم بالنسبة إلى مسح الرأس .